ابن عبد البر

73

التمهيد

قال أبو عمر حجة من قال هذا القول أن الشريعة قد نهت عن صداق الخمر والخنزير والغرر والمجهول والنكاح في ذلك كله يصح بمهر المثل ( أ ) والأصل عندهم أن التزويج مضمن بنفسه لا يبدله وليس بمفتقر في العقد إلى الصداق لأن القرآن قد ورد بجواز العقد في النكاح دون صداق بقوله * ( لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة ) * 1 يريد * ( ما لم تمسوهن ) * ( ب ) وما لم * ( تفرضوا لهن فريضة ) * يعني صداقا فسماه نكاحا ( ج ) وجعل فيه الطلاق ولم يكن فيه ذكر الصداق وحجة مالك والشافعي ومن أبطل نكاح الشغار أنه نكاح طابق النهي ففسد امتثالا لنهيه صلى الله عليه وسلم لقوله عز وجل * ( وما نهاكم عنه فانتهوا ) * 2 وقال صلى الله عليه وسلم كل عمل ليس عليه ( د ) أمرنا فهو رد ( 3 ) يعني مردودا